محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
207
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
البحث الثالث الاستعارة باعتبار ما يقترن بطرفيها تكون الاستعارة باعتبار ما يقترن بها من صفات تلائم المستعار له أو المستعار منه . أ . مرشّحة . ب . مجرّدة . ج . مطلقة . ولا ينظر إلى القرينة لأنها جزء من الاستعارة أصيل غير طارئ . أما الصفات فطارئة . أ - المرشحة : هي التي اقترنت بما يلائم المستعار منه فقط ، نحو : رأيت أسدا في الجبهة يزأر . فالوصف يزأر يلائم المستعار منه ( الأسد ) ، ولم نضف إلى المستعار له ( البطل الشجاع ) أيّ صفة ، أما القرينة فموجودة ( في الجبهة ) . ولهذا صارت الاستعارة : تصريحية : لأن المستعار منه ( الأسد ) مذكور . أصلية : لأن لفظ المستعار منه ( الأسد ) جامد . مرشّحة : لأنه ذكر فيها ما يلائم المستعار منه ( يزأر ) . ومنها قول المتنبّي ( البسيط ) : أتى الزّمان بنوه في شبيبته * فسرّهم وأتيناه على الهرم شّبه المتنبّي الزمان بإنسان بجامع التطوّر والتحوّل من حال إلى أخرى . والمستعار منه ( الإنسان ) محذوف وكني عنه بشيء من